شهادة مصورة

يصف أرون (ديريتشنيسكي) ديرمان الهروب من القطار خلال الترحيل من جرودنو عام 1943

وُلد أرون لأسرة يهودية من الطبقة المتوسطة في سلونيم، وهي جزء من بولندا، بين الحربين العالميتين. وكان لدى والداه متجرًا للملابس. وبعد إنهاء دراسته في إحدى المدارس الفنية، عمل أرون كمشغل أداة عرض الأفلام في مدينة صغيرة بالقرب من سلونيم. وفي سبتمبر 1939، استولى الجيش السوفيتي على سلونيم. واندلعت الحرب بين ألمانيا والاتحاد السوفيتي في يونيو 1941. وعاد أرون مرة أخرى إلى سلونيم. وبعد فترة قصيرة احتل الألمان سلونيم، وبعدها دفعوا باليهود داخل الحي اليهودي. وتم إجبار أرون على العمل في أحد مصانع الأسلحة، غير أنه تمكن من تهريب الأسلحة إلى داخل الحي اليهودي. وبعد مساعدة عائلته في الهروب عند قيام الألمان بتدمير الحي اليهودي، عمل أرون في جرودنو إلى أن تم اعتقاله. وبينما يتم ترحيله من جرودنو، قفز أرون من عربة الماشية. وفي آخر الأمر نجح في الهروب من جرودنو وانضم إلى حركة سرية خارج فيلنا. وبعد انتهاء الحرب، هاجر هو وزوجته (التي قابلها في الحي اليهودي في سلونيم) إلى الولايات المتحدة واستقرا في شيكاغو.

نسخة كاملة مكتوبة

كنت في محطة السكك الحديدية، كان يتم ترحيلي مع بعض الأشخاص الآخرين. وضعوني في عربة شحن مملوءة بحوالي ستة عشر أو سبعة عشر شخصًا محملين داخل عربة الشحن. أُغلقت الأبواب وكنت بالداخل. فلا يمكنك حتى أن تتحرك، لا يستطيع الناس تهدئة أنفسهم. كانوا يعانون من الجوع بسبب الأيام القليلة التي قضوها متنقلين في أماكن مختلفة وأنا الآن بينهم. مازال لدي قليل من الأمل: رأيت نافذة صغيرة في عربة الشحن. كنا معًا - أنا وصديقان آخران - منذ أن عملنا سويًا وقلت هيا نرى إذا كان بإمكاننا القفز من عربة الشحن. ولذلك مررنا بوقت صعب -- بسبب طريقة تحميلنا -- للدفع من خلال عربة الشحن والوصول إلى النافذة. وصلنا إلى الجزء الخلفي من عربة الشحن - حيث توجد النافذة - ووقفنا على أكتاف بعضنا البعض وبدأنا بكامل قوتنا بسحب القضبان، القضبان الحديدية. سحبنا القضبان الحديدية بكل ثقة لأن القوة التي كانت لدينا يومها مثل القوة التي كانت لدى "شمشون" مع أعمدة المعبد. تمكنا ...أو ربما تمكنا من كسر قطعة من الحديد. ثم سحبنا القضبان وبدأنا في القفز. لم أكن أول من يقفز. ربما كنت ثاني أو ثالث من يقفز وبمرور الوقت اعتقدت أنني لاعب رياضي جيد حيث عرفت كيف أقفز. يسير القطار في طريقه. كنت بالفعل أفكر في ماذا يجب أن أفعل. أنوي القفز من القطار وهو يسير. سوف أقفز ولن يلحق بي ضرر. ولكنها بالتأكيد لم تحدث كما خططنا. قفزت ووقعت على الأرض - غالبًا على رأسي أو أيًا كان - لا أعرف - كنت فاقدًا الوعي والشيء الوحيد الذي أتذكره هو أن حارسًا ممن كانوا يراقبون السكك الحديدية أفاقني. أخذني الحارس الألماني ووضعني في الشاحنة وأعادني داخل الحي اليهودي. وداخل الحي اليهودي وضعوني داخل الغرفة الصغيرة وتركوني هناك في هذه الغرفة الصغيرة لأنهم لم يتمكنوا من اتخاذ القرار.


إشارات


  • US Holocaust Memorial Museum Collection
تفاصيل سجليّة

Share This