<p>آنا فرانك معية والدتها وأختها. فرانكفورت, ألمانيا. 1933.</p>

آن فرانك: اليوميات

تمثل يوميات آن فرانك التعرض الأول والوحيد للناس بتاريخ المحرقة. كانت اليوميات مكتوبة بخط اليد بدقة خلال عامين من اختباء آن فرانك، وتبقى يومياتها واحدة من أكثر القصص الغير خيالية التي يطالها العالم. أصبحت آن رمزا للوعود المفقودة لأكثر من مليون طفل يهودي ماتوا في المحرقة.

الوقائع الاختصاصية

  • 1

    هناك عدة إصدارات من مذكراتها. قامت آن بتعديد نسخة واحدة من اليوميات، على أمل أن يتم نشرها ككتاب بعد الحرب.

  • 2

    نُشرت يوميات آن فرانك بعد وفاتها في عام 1947 وتُرجمت إلى ما يقرب من 70 لغة.

  • 3

    أصبحت اليوميات شعبية بعد عرضها في المسرح عام 1955.

تبدأ اليوميات

البيت في 263, شارع برينسنغراخت حيث اختبأت آنا فرانك وعائلتها.فرت آن فرانك وعائلتها من ألمانيا بعد أن استولى النازيون على السلطة في عام 1933 وأعيد توطينهم في هولندا، حيث كان والدها أوتو له علاقات تجارية. احتل الألمان أمستردام في مايو 1940، وبعد ذلك بعامين بدأت السلطات الألمانية بمساعدة من المتعاونين الهولنديين القبض على اليهود وترحيلهم إلى مراكز القتل.

في يوليو 1942، قامت آن وشقيقتها مارغوت ووالدتها وإديث ووالدها بالاختباء. وتجمعوا في شقة سرية علية خلف مكتب الشركة المملوكة للعائلة في شارع برينزنغراشت 263 الذي سيخفي في النهاية أربعة يهود هولنديين.

ثناء اجتبائها، احتفظت آن بمذكرات سجلت فيها مخاوفها وآمالها وخبراتها. تلقت أول مذكرات لها في عيد ميلادها الثالث عشر في 12 يونيو 1942. في ذلك اليوم كتبت:

آمل أن أكون قادرة على أن أثق بك تماما، كما لم أكن قادرة على القيام به في أي شخص من قبل، وآمل أن تكون دعما كبيرا وراحة بالنسبة لي.

أتوقع أن تكون مهتما لسماع ما أشعر به في حالة الإخفاء. حسنا، كل ما يمكنني قوله هو أنني لا أعرف نفسي حتى الآن. لا أعتقد أنني سوف أشعر حقا بالراحة في هذا البيت ولكن هذا لا يعني أنني أكرهه، بل يشبه الشعور كأنني أقضي العطلة في بنسيون غرب جد. فهذه ربما طريقة مجنونة للنظر في ما يجري في الاختباء, ولكن هكذا كيف أرى هذا المكان.
(11 يوليو 1942)

الشيء الذي يزعجني هو أننا لا يمكننا الخروج، ثم إنني خائفة حقا أن سوف يتم الاكتشاف علينا وقتلنا رميا بالرصاص، وهذا ليس احتمالا لطيفا جدا.
(11 يوليو 1942)

جزء من المفكرة اليومية لآنا فرانك, 10 أكتوبر 1942: "هذه هي صورتي, وأود أن أبقى في هذا الشكل.

كتبت آن فرانك في المختبئ  قصصا قصيرة وحكايات ومقالات. في مذكراتها حكت أيضا عن "أطفالها الأقلام"، كما دعت كتاباتها. وفي 2 سبتمبر 1943، بدأت في نسخها بدقة إلى دفتر، وأضافت جدول محتويات لكي يشبه الكتاب المنشور. وأعطتها عنوان "قصص وأحداث من المرفق". في بعض الأحيان قرأت قصصها لسكان المرفق، وتحدثت أيضا عن نيتها لإرسال إحدى حكاياتها إلى مجلة هولندية. وعبرت متزايدا عن رغبتها في أن تصبح كاتبة أو صحفية.

في 28 مارس 1944، طلب بث إذاعي من الحكومة الهولندية في المنفى في لندن من الشعب الهولندي بالحفاظ على يوميات ورسائل وغيرها التي تكون قد تشير إلى الحياة تحت الاحتلال الألماني. بدأت آن بعد هذا الإعلان بحذف وتصحيح مذكراتها، على أمل أن  تُنشر بعد الحرب تحت العنوان "المرفق السري". من 20 مايو حتى اعتقالها في 4 أغسطس 1944، نقلت ما يقرب من ثلثي مذكراتها من دفاترها الأصلية إلى صفحات مفكوكة وقامت أيضا بحذف وتصحيح الكثير من الحكايات.

تخيل لو كنت قادرة على نشر قصة حب من "المرفق السري". العنوان وحده سيكون كافيا لجعل الناس يعتقدون انها كانت قصة المباحث. ولكن سيكون من المضحك تماما بعد 10 سنوات من الحرب إذا كنا نحن اليهود قادرين على رواية كيف عشنا وما تناولنا وعن ما تحدثنا هنا. على الرغم من أنني أقول لك الكثير، لا يزال، حتى مع ذلك، فإنك تعرف سوى القليل جدا عن حياتنا.
(29 مارس 1944)

في 17 أبريل 1944، بدأت آن الكتابة في ما سيصبح نسخة دفتر اليوميات النهائي. في الصفحة الأولى كتبت عن نفسها: " مبدأ الصاحب: التسلية ما يحتاج الرجل!" وبعد بضعة أشهر، احتفلت هي وسكان المرفق الآخرين بغزو الحلفاء لفرنسا في 6 يونيو 1944 وكانوا متأكدين من أن الحرب ستنتهي قريبا.

في 4 أغسطس 1944، تم اعتقال آن وأسرتها والآخرون في الاختباء من قبل مسؤولي الشرطة الألمانية والهولندية. وكان آخر تسجيل لها في 1 أغسطس 1944:

لا يمكنني بناء آمالي على أساس الارتباك والبؤس والموت، وأرى أن العالم يتحول تدريجيا إلى قفرة وأسمع الرعد يقترب وأشعر بأنه سوف يدمرنا أيضا، ويمكنني أن أشعر معاناة الملايين وحتى الآن، إذا نظرت إلى السماوات، أعتقد أنه سوف يأتي وقت الحق، وأن هذه القسوة أيضا ستنتهي، وأن السلام والهدوء سيعودان مرة أخرى. في هذه الأثناء، يجب أن أحافظ على المثل العليا، وربما يأتي الوقت عندما سأكون قادرة على عيشها.
آن فرانك

تبقى المذكرات على قيد الحياة

تم الاكتشاف على عائلة فرانك والأربعة الآخرين الذين اختبؤوا معهم من قبل الجيستابو (الشرطة السرية الألمانية) في 4 أغسطس 1944. اعتقل مسؤول الجيستابو واثنان من متعاوني الشرطة الهولندية عائلة فرانك في نفس اليوم. وسرعان ما أرسلوا إلى معسكرالعبور بويستيربورك ثم إلى معسكرات الاعتقال.

توفيت والدت آن ـ إديث فرانك ـ في أوشفيتز في يناير 1945 وتوفيتا آن وشقيقتها مارغوت بسبب التيفوس في معسكر الاعتقال بيرغن-بيلسن في مارس 1945.ونجا والدهما، أوتو، من الحرب بعد تحرير أوشفيتز من قبل القوات السوفيتية في 27 يناير 1945.

وصف أوتو فرانك لاحقا الوضع عندما دخل النازيون المرفق الذي كان يختبئ فيه. وقال إن رجل الإس إس التقط محفظة وسأله إذا كان يحتوي على أي جواهر, عندما قال أوتو فرانك أنه يحتوي فقط على أوراق, ألقى رجل الإس إس الأوراق (ومذكرات آن فرانك) على الأرض، وغادر المرفق آخذا معه أدوات سفرة وشمعدان في حقيبته. وقال أوتو فرانك "لو كان قد أخذ المذكرات معه، لم يكن أحد يسمع بابنتي ".

ميب جيس وهي أحد المواطنين الهولنديين الذين أخفوا عائلة فرانك خلال الهولوكوست، احتفظت بمذكرات آن فرانك. وسلمت الأوراق إلى أوتو فرانك في اليوم الذي علم فيه بوفاة ابنته. فنظم الأوراق وبذل جهودا لنشر المذكرات، باللغة الهولندية أولا في عام 1947. نُشرت الطبعة الأمريكية الأولى في عام 1952.

ولكن لم يصبح كتاب "يوميات آن فرانك" الكتاب الأكثر رواجا إلا بعد أن تم عرضه في المسرح لأول مرة في عام 1955. وفاز  بجائزة بوليتزر في العام المقبل. وللكتاب شعبية هائلة، وهكذا فإنه تم ترجمته إلى أكثر من 70 لغة وبيع أكثر من 30 مليون نسخة.

هناك ثلاثة إصدارات لليوميات: الأول هو المذكرات الأصلية لآن فرانك التي كتبتها من يونيو 1942 إلى أغسطس 1944. كانت آن تأمل  بأن تنشر كتابا يتركز على تسجيلاتها، وخاصة بعد أن أعلن مسؤول هولندي في عام 1944 أنه يعتزم جمع أخبار شهود عيان عن الاحتلال الألماني. فبدأت آن في حذف وتصحيح المذكرات، وترك بعض المقاطع. وأصبح ذلك الإصدار الثاني. أتم والدها نسخة ثالثة مع إضافاته الخاصة لأنه كان يسعى لنشر اليوميات بعد الحرب.

النسخة الثالثة هي الأكثر شهرة. لا تشمل جميع الإصدارات انتقادات آن لأمها أو الإشارات إلى فضولها النامي حول الجنس - وهذا الأخير كان سيثير جدلا خاصا في عام 1947.

المنزل الذي اختبأت فيه عائلة فرانكي في أمستردام لا يزال يستمر في جذب جمهورا كبيرا, ويُطلق عليه اليوم باسم "بيت آن فرانك", واستقبل أكثر من 1.2 مليون زائر في عام 2017.

Thank you for supporting our work

We would like to thank The Crown and Goodman Family and the Abe and Ida Cooper Foundation for supporting the ongoing work to create content and resources for the Holocaust Encyclopedia. View the list of all donors.