شهادة مصورة

تصف أليزا (ليزا) نوسباوم ديرمان فرارها من سلونيم خلال الترحيل عام 1941

كانت ليزا واحدة من ثلاثة أطفال ولدوا لأسرة يهودية متدينة. وبعد احتلال الألمان للمدينة التي كانوا يعيشون بها في عام 1939، انتقلت ليزا وأسرتها أولاً إلى أوجوستاو ثم إلى سلونيم (في بولندا الشرقية التي كانت ترزخ تحت الاحتلال السوفيتي). وقد قامت القوات الألمانية باحتلال سلونيم في يونيو عام 1941، أثناء غزوها للاتحاد السوفيتي. قامت القوات الألمانية بإنشاء حيًا لليهود في سلونيم في أواخر عام 1941، وتبعها مذبحة لآلاف اليهود -- خاصة هؤلاء الذين لم يتمكنوا من إثبات أنهم يعملون. فرت ليزا من سلونيم وانضمت إلى حركة المقاومة ضد النازية. وقد التحقت بمجموعة المقاومة التي كانت تحارب الألمان من قواعد موجودة في غابة ناروش. وقامت القوات السوفيتية بتحرير المنطقة في عام 1944. وكجزء من حركة Brihah ("الفرار"، "الهروب") التي قام بها 250 ألف يهودي من الذين نجوا من المحرقة للهروب من أوروبا الشرقية، حاولت ليزا وزوجها أرون مغادرة أوروبا. ونتيجة لعجزهم عن دخول فلسطين، فقد استقروا أخيرًا في الولايات المتحدة الأمريكية.

نسخة كاملة مكتوبة

أتت... الجيوش بالزي الأسود... كانت مجموعة منهم ترتدي الزي بأكمام ويحملون شارات معينة على سواعدهم مكتوبة باللغة الأوكرانية، حيث كانت لاتفيا التي تعمل على خدمة النازية -- ليس جميع من بها ولكن عدد كبير من الاستونيين. وبدأت حالة من الذعر في حي اليهود - ما هذه الأعداد للجيوش الغازية، وما الذي أتى بهم إلى...إلى هذه المدينة؟ وفي نفس اليوم، يوم الخميس، عاد بعض الأشخاص من العمل ومن ثم تلقوا...ما يسمى بـ...تطلق عليه القوات الألمانية "شاين". وهو ما يعني جواز سفر، بطاقة صغيرة جدًا، بطاقة تعرف للهوية تحمل الاسم ورقم الشخص وختم من مفوض المنطقة، وهو ما يعادل...ختم الحاكم. وبدأ الذعر. ولم يتسلم هذه البطاقات سوى عدد قليل جدًا، كما يقولون الأشخاص "المرغوب فيهم" هم من يتسلمون هذه البطاقات، ولم يحصل عليه بقية الناس. لم تتسلمه عائلتي. وتحدثت والدتي، قبل انتقالنا إلى حي اليهود، لأول مرة إلى جارتنا المسيحية، أنه في حال حدوث أية مشكلة في حي اليهود فإنها تود إرسال بناتها إليها، فهل ستقوم بأخذ بناتها في حال حدوث أية مشكلة؟ وأجبتها السيدة: "نعم، قومي بإرسالهم إلى منزلي". كان يرتأى للأم الخطر الذي يداهم حي اليهود، وكانت تريد حقًا حماية بناتها. وقمنا بارتداء ملابسنا بشكل سريع، وقامت باصطحابنا إلى الأسلاك الشائكة. فكما تعلم أنها كانت مرتخية بعض الشيء، ولم يتم توصيلها بكهرباء عالية الجهد، أو أي شيء من هذا القبيل. ولذا قامت والدتي باصطحابنا إلى هناك. وقد كان ذلك في 13 نوفمبر عام 1941. فلم يكن عمرى قد بلغ 15 عامًا. ونزعت أنا وأختي إشارات نجمتي داود الصفراء. ورفعت والدتي الأسلاك الشائكة، وتسللنا عبرها. وكان يوجد هناك قوات حراسة عادة عند الأسلاك الشائكة. لذا فكان علينا جميعًا ارتداء شارات. كانت الشارة الأولى التي قمنا بارتدائها في سلونيم قطعة قماش صفراء مستديرة الشكل، والرقعة المستديرة كانت في الجزء الأمامي والجزء الخلفي من الثوب. ثم نزعناهما بطبيعة الحال. ورفعت الوالدة الأسلاك الشائكة، حيث وقفت في الداخل، في حي اليهود بالأسلاك الشائكة. ووقفنا نحن بالخارج. والتفت برأسي إلى الخلف، وكانت هذه هي المرة الأخيرة التي شاهدت فيها والدتي.


إشارات


  • US Holocaust Memorial Museum Collection
تفاصيل سجليّة

Share This