شهادة مصورة

يصف ٍِْإيفو هيرتسر إيفو ملخص حول عملية تجميع اليهود على أيدي المتواطئين الكروات (الذي تم تحريره من أيديهم) عام 1941

نشأ إيفو لعائلة يهودية من الطبقة المتوسطة في مدينة زغرب. وقد تعرض لمعادة صريحة للسامية حين قامت القوات الألمانية وحلفاؤها بغزو يوغوسلافيا في شهر أبريل لعام 1941 كما تم تنصيب حركة "أوستاشا" الفاشية في كرواتيا. بدأ نظام أوستاشا بقتل اليهود والصرب والرومان (الغجر). قامت عائلة إيفو بالفرار إلى الأراضي التي تحتلها القوات الإيطالية، حيث كانت القوات الإيطالية تحاول حماية اللاجئين اليهود. عاش إيفو في محتشدات الاعتقال الإيطالية، وكانت تضم محتشد جزيرة راب، قبل الانتقال إلى البر الرئيسي لإيطاليا عام 1944. وعمل بلجنة التوزيع المشترك لفترة من الزمن، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة.

نسخة كاملة مكتوبة

في أحد الأيام، لا أتذكر التاريخ تمامًا، في شهر يوليو من نفس العام، تم إجراء عملية تهجير. بعبارة أخرى، تم القبض على اليهود مرة أخرى، ليتم ترحليهم إلى إحدى الجزر حيث تتم إبادتهم جميعًا. وقد تم إلقاء القبض عليّ في أحد الأيام، وكان عمري آنذاك 16 عامًا. وكان العميل أو المحقق الكرواتي الذي أتى لاعتقالي يحمل اسمي في قائمة لديه، ولم يكن يحمل اسم والدي. وكان ذلك على غير العادة، وأخذ والدي بالاحتجاج والقول بأنه تم ارتكاب خطأ ما. فقد كان يريد أن يذهب بدلاً مني، وتحدث قائلا: "ربما كنت تعنيني أنا وليس ولدي". فقال المحقق بكل إصرار: "لا، لقد قلت إيفو هيرتسر ويجب عليّ اصطحابه الآن". ولذلك تابع والدي قائلاً: "حسنًا، سآتي معك بدلاً منه". وبالطبع لم يستطع والدي الانتقال بدلاً مني إلى المحتشد المؤقت. ومن ثم فقد تم نقلي إلى هناك. حيث كان هذا المحتشد يقع بأطراف مدينة زغرب، حيث يتم تنظيم المعارض عادةً. وكان هناك عدة مئات من العائلات اليهودية مع أطفالهم، عائلات كاملة، تم دفعهم قبالة الجدار. وكانت قوات "أوتساس" توجه البنادق الآلية - الرشاشات الثقيلة - إلى هذا الجمع لليهود الذين كانوا...وكان يتوجب علينا الرد عند النداء على أسمائنا كل ساعة تقريبًا. لم نكن نعرف مطلقًا ما الذي سيحدث. ولكن الآن فنحن على علم بالذي حدث لهذه المجموعة التي تم ترحيلها. وكما قلت سابقًا، فقد تم اصطحابهم إلى جزيرة باج، حيث لقوا جميعًا حتفهم في ظل هذه الظروف المروعة. ولقد صادفني الحظ، لأنه أثناء النداء المسائي، عندما حان الدور على اسمي، سألني ضابط "الأوستاشا" المسؤول: "هل أنت بمفردك هنا؟" لكون جميع المتواجدين هنا عائلات. فأجبت: "نعم". فصاح الضابط قائلاً: "اجمع أغراضك وعُد إلى ديارك." جرى الأمر هكذا. فقد كان يسهل عليه قول: "أحضروا عائلته". إلا أنه لم يفعل ذلك، وكان ذلك بعد بدء فترة حظر التجوال. لم يكن لدي أية أوراق لإثبات حقي في التواجد بأي مكان. ولذلك فإنني قمت بالركض إلى منزلي. ولحسن حظي، لم تعثر عليّ أية دورية. وقد ظن والداي أنهما فقداني إلى الأبد، فلم يتمكنا من تصديق أنهما يرياني مرة أخرى فقد ظهرت أمامهما بشكل مفاجئ.


  • US Holocaust Memorial Museum Collection
تفاصيل سجليّة

Share This