شهادة مصورة

يصف توماس بورجينتال وجهات النظر المختلفة حول القضاء الدولي

أصبح توماس بورجينتال الآن قاضيًا دوليًا، وهو واحد من أصغر الناجين من محتشدات اعتقال أوشفيتز وزاكسن هاوزن. هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عُمر 17، وعمل قاضيًا ورئيسًا لمحكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان وعضوًا في لجنة تقصي الحقائق للأمم المتحدة للسلفادور. وكان بورجينتال رئيسًا للجنة صوت الضمير التابعة للمتحف التذكاري للهولوكست في الولايات المتحدة الأمريكية. وأصبح بورجينتال عضوًا في محكمة العدل الدولية في مارس 2000، ولا يزال يشغل هذا المنصب. يرد هنا على التصريح أعلاه الخاص بأحد الناجين من الهولوكوست أبيل هيرزبرج.

نسخة كاملة مكتوبة

تثير اهتمامي دائمًا حقيقة أننا في الولايات المتحدة ننظر إلى القضاء الدولي بطريقة مختلفة تمامًا عن تلك الطريقة التي تنظر بها البلدان الأخرى للقضاء الدولي. في البلدان الأخرى، يتم النظر عادةً إلى القضاء الدولي كأفضل صورة للعدالة يُمكن الحصول عليها بعد حرب أهلية مروعة على سبيل المثال أو ديكتاتورية رهيبة لأن هناك اعتقاد بعدم وجود آلية محلية شرعية أو مقنعة بما فيه الكفاية للتعامل مع جميع الجرائم التي تم ارتكابها. لذا فلجان تقصي الحقائق هي أحد أمثلة تلك المؤسسات التي أنشأت أو المحاكم الخاصة. أما في الولايات المتحدة فنحن لدينا إيمان قوي بالمؤسسات القضائية الخاصة بنا مع بعض العدالة، وننظر بارتياب كبير للمؤسسات القضائية الدولية التي لم تنشأ في الداخل أو بمعنى آخر ليس جميع القضاة بها أمريكيون. هذا اختلاف فلسفي مثير للاهتمام يتسبب أيضًا في بعض الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة مع المحاكم الجنائية الدولية، وبينما نحن في الولايات المتحدة لا نفهم لماذا تتمسك البلدان الأخرى بتأييدها الشديد للمحاكم الدولية أو مؤسسات حقوق الإنسان الدولية، فالمحاكم الدولية تعتبر بالنسبة إلى العديد من البلدان أمرًا في منتهى الأهمية لأنها تضمن لهم أن كيانًا دوليًا سيتولى النظر بشكل سليم ومحايد في الجرائم التي خاضوها أو التي قد يخوضونها. فليس لديهم ثقة في مؤسساتهم المحلية.


  • US Holocaust Memorial Museum

Share This