شهادة مصورة

يصف توماس بورجينتال محنة اللائجين اليوم

أصبح توماس بورجينتال الآن قاضيًا دوليًا، وقد كان واحدًا من أصغر الناجين من محتشدات اعتقال أوشفيتز وزاكسن هاوزن. هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عُمر 17، وعمل قاضيًا ورئيسًا لمحكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان وعضوًا في لجنة تقصي الحقائق للأمم المتحدة للسلفادور. وكان بورجينتال رئيسًا للجنة صوت الضمير التابعة للمتحف التذكاري للهولوكست في الولايات المتحدة الأمريكية. وأصبح بورجينتال عضوًا في محكمة العدل الدولية في مارس 2000، ولا يزال يشغل هذا المنصب.

نسخة كاملة مكتوبة

تنتابني الصدمة عندما أرى اللاجئين على الطريق، لكونهم جزءًا من أي صراع سواء كانوا من منطقة يوغسلافيا السابقة أو كوسوفو، وأتذكر حينها تجربتي الخاصة عندما كنت طفلًا وأفكر في الأطفال, وبالطبع يجبرني هذا الشعور على التفكير في أننا لا يجب أن نسمح بحدوث هذا الأمر، ويجب علينا القيام بشيء ما. وما كنت أفكر فيه أنه حتى إذا لم تمر بهذه التجربة التي خضتها بنفسي، فالعديد من الأشخاص الذين لديهم شيء ما من التعاطف، عندما يروون ما يحدث سواء في دارفور أو رواندا أو كامبوديا مثلًا، سيتفاعلون على نحو مماثل وسيقوم هذا بتحفيزهم. سواء كان ذلك في العالم الذي نحيى فيه بكل تعقيداته، أو سواء بهذا الضمير الذي تشكل من هذه التجربة – وأنا هنا أقتبس مصطلح "رافائيل ليمكين" – أو سواء كان ذلك سيُسهم كثيرًا في منع وقوعه، فهذا أمر آخر. بالتأكيد الأمر الذي يجب عليك فعله هو أن تجعل الناس تدرك أن ما يجري من أمور لا يجب أن يستمر. أما ما يُمكنهم فعله حيال هذا الأمر، فهذا أمر آخر وهو صعب للغاية.


  • US Holocaust Memorial Museum

Share This