<p>الصفحة الأولى لكتاب "كفاحي" لأدولف هتلر. هذه النسخة لديها نقش من قبل هتلر على الغلاف الداخلي (لا يظهر): "للعروسين مع أطيب التمنيات لزواج سعيد ومبارك". ميونيخ ، ألمانيا، 1941 .</p>

كفاحي (Mein Kampf)

الكتاب „كفاحي“ (Mein Kampf) لأدولف هتلر هو من أشهر الكتب النازية التي تم نشرها.

يتكون الكتاب من جزء سيرة ذاتية وجزء يتكون من اطروحة نازية, يشجع فيه على المكونات الرئيسية للنازية التالية: معاداة السامية, وجهة نظر عنصرية على العالم وسياسة خارجية عدوانية موجهة إلى كسب المجال الحيوي (مساحة المعيشة)في أوروبا الشرقية. من 1925 إلى صيف 1945 تم بيع أكثر من 12 مليون نسخة وترجم الكتاب إلى أكثر من اثنتي عشر لغة, بما في ذلك طبعة برايل للألمان العمياء. اليوم „كفاحي“ متاح على نطاق واسع على شبكة الأنترنت وهو عنصر رئيسي للنازيين الجدد معاداة السامية والعنصريين في جميع أنحاء العالم.

بدأ هتلر كتابة „كفاحي“ في عام 1924 في سجن لاندسبرج, بعد إدانته بتهمة الخيانة ومحاولة قلب نظام الجمهورية الألمانية في نوفمبر 1923 في ما يسمى بانقلاب بير هول على الرغم من أن انقلابه فشل فقد استغل هتلر محاكمته لنشرالدعاية النازية. على الرغم من انه لم يكن معروفا إلى حد كبير قبل هذا الحدث, فقد اكتسب هتلر سمعة سيئةفورية في الصحف الألمانية والعالمية. حكمت المحكمة علية بالسجن لمدة خمس سنوات, ولكن خرج من السجن بعد ثمانية أشهر فقط. مع حياته السياسية في أدنى مستوى, امل هتلر أن نشر كتابه سيكسب له بعض المال ويكون أيضا منصة للدعاية وللتعبير عن آرائه المتطرفة ومهاجمة أولئك الذين اتهمهم بالخيانة عليه وعلى ألمانيا.

كان أصل عنوان كتابه 4,5Jahre Kampf gegen Lüge, Dummheit und Feigheit. Eine Abrechnungأربع سنوات ونصف من الكفاح ضد الأكاذيب والغباء والجبن. الحساب. تم اختصار العنوان إلى "كفاحي". في عام 1925 أصدرت دار النشر للحزب النازي (دار النشر فرانز أهر) المجلد الأول, نُشر المجلد الثاني في العام التالي.

في صيف 1928 كتب هتلر كتابه الثاني الذي أوجز المزيد من آرائه في السياسة الخراجية ولكنه لم يُنشر أبدا. لم يُكتشف النص حتى عام 1958 عندما تم اكتشاف مخطوطة في الأرشيف القومي الأمريكي من بين ملايين الصحفات من الوثائق التي تم ضبطها من قبل الولايات المتحدة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.

لم يكن „كفاحي“ من أفضل الكتب التي تم بيعها فورا. الطبعة الأولى من 10 ألف نسخة تم بيعها فورا ونُشرت طبعة ثانية ولكن المبيعات تباطأت بعد ذلك. لكن سرعان ما تغير هذا في عام 1930 عندما تحصل الحزب النازي على مكاسب كبيرة في الانتخبات البرلمانية. في عام 1928 حصل النازيون على 12 مقعدا في البرلمان الألماني (الرايخستاج) من حولي 500 مقعد. في عام 1930 استولى الحزب النازي على 107 مقعدا وفي صيف 1932 على 230 مقعدا وأصبح أكبر حزب سياسي في البرلمان. ارتفعت مبيعات „كفاحي“ وفقا لذلك. في أواخر عام 1932 تم بيع ما يقرب من 230 ألف نسخة.

بعد تعيين هتلر كمستشار لألمانيا في 30 يناير 1933 ارتفعت شعبية „كفاحي“ وحولت المؤلف مليونيرا. وفي هذا العام وحده تم بيع أكثر من 850 ألمف نسخة من خلال عدوانية تسويق الناشر وضغوط الناس والؤسسات الألمانية والمنظمات النازية لشراء النسخة. حولت آلات الدعاية النازية أدولف هتلر من جندي ألماني عادي وسياسي إلى زعيم معصوم مثل الإله وتعززت المبيعات بشكل كبير. وبحلول نهاية عام 1944 تم طبع أكثر من 12 مليون نسخة معظمها بعد عام 1939.

بزيادة المبيعات نشرت دار النشر النازية طبعات خاصة وتذكارية بما في ذلك طبعة الرايل وطبعة للعروسين وطبعة لاحتفال عيد ميلاد هتلر الخمسين في عام 1939. وبالإضافة إلى ذلك فإنه أذن هتلر بترجمة الكتاب إلى اللغات المختلفة منها الأنجليزية.

بعد هزيمة ألمانيا النازية في مايو 1945 بدأ الحلفاء بإزالة منهجية الدعاية النازية (بما في ذلك الكتب والخرائط والأفلام والتماثيل والأعلام والرموز) من المكاتب والجامعات والمتاجر والمباني والشوارع المدنية. وفقا للتواجيهات عُقدت في يالطا وبوتسدام من قبل قادة الحلفاء, كانت ألمانيا ستُطهر من العسكرية والنازية ليتحول مجتمعها إلى مجتمع ديمقراطي لن يهدد السلام العالمي أبدا.

تمشيا مع هذه السياسات أزال الحلفاء „كفاحي“ زالنصوص النازية الأخرى من التداول ومنعوا إعادة نشرها. نقلت السلطات الأكريكية في وقت لاحق حقوق التأليف والنشر لحكومة ولاية بافاريا التي استخدمت قوتها القانونية لمنع إعادة إصدرا كتاب هتلر من ألمانيا وأماكن أخرىمع استثناء من الإصدارات باللغة الإنجليزية. على الرغم من جهودها لم تكن حكومة بافاريا قادرة على منع إعادة نشر „كفاحي“. تم نشر الكتاب من مجموعة متنوعة من اللغات في شكل نسخة مطبوعة ونسخة أخرى إلكترونية على شبكة الأنترنت.

في منتصف ليلة 31 ديسمبر 2015 انتهت حقوق تأليف ونشر „كفاحي“ وانتهت أيضا السيطرة الرسمية لحكومة بافاريا على الكتاب. استعدادا لهذا الموعد النهائي نشر المعهد الألماني بميونيخ للتاريخ المعاصر طبعة نقدية تتحدث عن أفكار هتلر وتعطي تفاصيل عن العنصرية النازية المأساوية خلال المحرقة.