<p>صورة من كتاب معادي للسامية خاص بتعليم مبادئ القراءة للأطفال. اللافتة تقول "اليهود غير مرغوب فيهم هنا." ألمانيا، عام 1936.</p>

معاداة السامية

لم يتم صياغ مصطلح معاداة السامية إلا في القرن التاسع عشر, لكن يرجع تاريخ كراهية اليهود والخوف منهم إلى العصور القديمة ولها أسباب متنوعة.   

الوقائع الاختصاصية

  • 1

    أدى في العصور الوسطى وأوائل العصر الحديث العداء الديني تجاه يهود أوروبا إلى تشريع مناهض لليهود وعمليات طرد وعنف. فصلت السياسات الحكومية والعادات القوانين اليهود في معظم أنحاء العالم عن بقية السكان وأحالتهم إلى وظائف معينة ومنعتهم من امتلاك الأراضي.

  • 2

    تم رفع العديد من هذه القيود في القرن التاسع عشر من خلال التحرر السياسي, ولكن ظلت القوانين المعادية لليهود في روسيا القيصرية حتى عام 1917.

  • 3

    بنى النازيون على قرون من مشاعر معادية لليهود ـ دينيا واقتصاديا وسياسيا ـ  واعتبروا اليهود "عرقا" منفصلا وخطيرا لا يمكن استيعابه أبدا في المجتمع الأوروبي.

أصل المصطلح ومعناه 

ملصق دعاية تابع للنازية يعلن عن عدد خاص من مجلة "دير شتورمر" حول تلوث السلالة.

تعني عبارة "معاداة السامية" أفكاراً مسبقة معادية وكرهاً لليهود. ويعني الهولوكوست (المحرقة) الإبادة تحت مظلة الدولة وقتل ليهود أوروبا من قبل ألمانيا النازية والمتعاونين معها في الفترة ما بين 1933 و1945، وهي أقصى مثال لمعاداة السامية عبر التاريخ.

كان الصحفي الألماني "ولهلم مار" أول من استخدم مصطلح معاداة السامية عام 1879، للإشارة إلى كراهية اليهود وبغض الاتجاهات السياسية التحررية والعالمية والدولية المختلفة بالقرنين الثامن عشر والتاسع عشر والتي غالبًا ما كانت متعلقة باليهود. بما في ذلك الحقوق المدنية المتساوية والديموقراطية الدستورية والتجارة الحرة والاشتراكية والرأسمالية والنزعات السلمية.

المعاداة السامية عبر التاريخ

وسبق كره اليهود على وجه الخصوص العصر الحديث وصياغة الكلمة. ومن أكثر المظاهر التي تجلت فيها معاداة السامية عبر العصور هي المذابح (التعديات المدبرة ضد اليهود من قبل المواطنين المحليين والتي عادة ما أيدتها سلطات الدولة). وغالبًا ما كان السبب وراء المذابح هو الأكاذيب الدموية والإشاعات القروية التي تدعي أن اليهود كانوا يستخدمون دماء الأطفال المسيحيين في طقوسهم الدينية.

أضاف معادو السامية في العصر الحديث لأيديولوجيتهم الخاصة بالكره أبعاداً سياسية. وفي الثلث الأخير من القرن التاسع عشر، تشكلت الأحزاب السياسية المعادية للسامية في ألمانيا وفرنسا والنمسا. فضلاً عن المطبوعات مثل بروتوكولات حكماء بني صهيون التي تمخض عنها أو أيدت نظريات المؤامرة اليهودية الدولية. كما لعبت النزعة القومية دورًا قويًا في ظهور معاداة السامية السياسية، حيث اتهم أعضاؤها اليهود بأنهم مواطنون غير مخلصين.

هذا وقد كانت "حركة الوحدة الألمانية"(voelkisch mouvement) المتسمة بظاهرة الخوف من الأجانب وكراهية الأجانب -- بأعضائها من الفلاسفة والمتعلمين والفنانين الألمان الذين اعتقدوا أن الروح اليهودية تتعارض مع الكينونة الألمانية – وراء الاعتقاد القائل بأن اليهود "غير ألمان." ولقد أضفى الباحثون في علوم الإنسان العنصرية بعدًا علميًا يدعم هذه الفكرة.

بدايات معاداة السامية النازية 

خلال المقاطعة المعادية لليهود، يقف رجل SA خارج محل يملكه يهودي بعلامة  يطالب فيها الألمان ألا يشتروا من اليهود.

أضفى الحزب النازي، الذي أسسه أدولف هتلر عام 1919، بعدًا سياسيًا على نظريات العنصرية. وقد لعب نشر الدعايات المعادية لليهودية دورًا في الشعبية التي اكتسبها الحزب النازي ولو بشكل جزئي. حيث اشترى الملايين كتاب هتلر Mein Kampf (كفاحي)، الذي شجع إخراج اليهود من ألمانيا.

ومع تولي الحزب النازي السلطة عام 1933، أمر الحزب بالمقاطعة المعادية لليهود وبحرق الكتب كما أنه سن القوانين المعادية لليهود. وفي عام 1935، حددت قوانين نورمبرغ اليهود حسب دمهم وأمرت بالفصل الكلي بين "الآري" و"غير الآري" مقننين بالتالي التفاضل العنصري.

وفي التاسع من نوفمبر عام 1938، دمر النازيون المعابد اليهودية ونوافذ المتاجر التي يمتلكها اليهود في كل أنحاء ألمانيا والنمسا (ويسمى هذا الحدث Kristallnacht "ليل الزجاج المكسور"). وكان هذا الحدث بداية عهد الدمار، حيث س تصبح فيه الإبادة الجماعية محور التركيز لمعاداة السامية النازية.

Thank you for supporting our work

We would like to thank The Crown and Goodman Family and the Abe and Ida Cooper Foundation for supporting the ongoing work to create content and resources for the Holocaust Encyclopedia. View the list of all donors.