Child survivors of Auschwitz. Standing next to the nurse are Miriam and Eva Mozes. Behind them (wearing white hats) are Judy and Lea Csenghery. Both sets of sisters are twins.

جوزيف مينغيله

تفاصيل الصورة

كان جوزيف مينغيله طبيبا لدا القوات الخاصة ومشهورا بتجاربه الغير إنسانية ضد السجناء في محتشد الإعتقال أوشفيتز.

ولد في 16 مارس من عام 1911 في غونزبورغ القريبة من أولم. كان الابن الأكبر لكارل مينغيله وهو صانع لأدوات الزراعة. حصل مينغيله على إجازة في الدكتوراه في الأنثروبولوجيا الفيزيائية عام 1935 من جامعة ميونخ. في عام 1937, أصبح مساعا للدكتور أوتمار فون فيرشور وهو عالم معروف بسس بحثه بما يخص التوائم في المعهد البيولوجي للصحة العرقية والوراثية في فرانكفورت.

انضم مينغيله الى الحزب النازي في عام 1937. انضم الى القوات الخاصة في السنة التي تلتها. في يونيو عام 1940, سيق مينغيله الى الجيش وبعدها تطوع في الخدمات الطبية في فافين وهي قوات خاصة مسلحة. مع أن الوثائق قليلة وغالبا مناقضة بما يخص نشاطات مينغيله, فقد كان واضحا أنه عمل في البداية كخبير طبي في المكتب العام للتوطين والعرق في صيف 1940 في مكتب العجرة المركزي في شمال شرق بولندا وهناك عمل كضابط طبي في قسم الفايكينغ لدي القوات الخاصة.

عام مينغيله الى ألمانيا في يناير عام 1943 عندما أصيب في معركة ومن ثم بدأ العمل في معهد القيصر غليوم للأنتروبولوجيا والوراثة الانسانية وتحسين النسل. حصل في ابريل من عام 1943 على ترقية الى رتبة نقيب فو القوات الخاصة. سبقت هذه التطورات نقل مينغيله الى أوشفيتز في 30 مايو 1943.

وخلال فترة عمله في محتشد الإعتقال, لم يكن مينغيله الطبيب الوحيد في أوشفيتز ولم يكن الطبيب الأعلى رتبة في المحتشد. كان صاحب هتين الصفتين هو النقيب د.إدوارد فيرتس والذي ساهم موقعه على أنه طبيب المحمية العسكرية على جعله مسؤلا عن كل المسائل في المعتقل كاملا. بدأ مينغيله عمله في أوشفيتز في ربيع عام 1943على أنه الطبيب المسؤول في معتقل الغجر في بيركيناو. حصل مينغيله على مركز آخر كرئيس الأطباء في أوشفيتز الثاني في نوفيمبر 1943 وذلك بعد تصفية محتشد الغجر.

عمل حوالى 30 طبيبا في أوشفيتز خلال فترة عمل مينغيله في المعتقل. عمل هؤلاء على انتقاء السجناء منهم من يختار للعمل وآخرون للقتل بواسطة الغاز. كان سلوك مينغيله والذي سمي بملاك الموت أو الملاك الأبيض قاس بما يتعلق بعملية الإنتقاء وكان متعلقا بهذه العملية أكثر من أي أحد من زملائه مع أنهم يعملون بنفس الكم. بلا شك, كانت علاقته بعملية الإختيار متعلقة بسوء سمعته في ما بعد الحرب. كان مينغيله يظهر ويأتي الى مكان ساحة الإختيار وهو في ساعات الراحة الخاصة به ويبحث عن توائم.

أصبح مينغيله مهتما باستخدام التوائم في اختبارات طبية عن طريق فرشوير ومشهورا باختبارات على التوائم السيامية والغير سيامية لاقتفاء الأصول الجينية لعددة أمراض. اعتبرت أبحاث التوائم خلال الثلاثينيات أداة مثالية في تحديد عدة عوامل في الوراثة الانسانية والبيئية. نفذ مينغيله ومعلمه عدد من الأبحاث الشرعية مستخدمين توائم في كمواد بحث خلال الثلاثينيات. والآن في أوشفيتز, ومع ترخيص كامل للقتل أو التشويه للمواد, نفذ مينغيله اختبارات واسعة ومؤلمة لتوائم يهود وروما والتي كان معظمهم من الأطفال.

وكان له العديد من الاهتمامات بما فيها حالة تغير لو القزحية العينية. قام مينغيله خلال فترة بقائه في أوشفيتز بجمع أعين ضحاياه الذين تم قتلهم, البعض منهم لامداد بحث زميلته كارين ماغنوسن. كان هو أيضا يجري عدة تجاربفي محاولة فك لغز تغير لون العين. الأقل شهرة, كان قد وثق بحماسة تفاقم مرض "نوما" وهو نوع من الغرغرينا الذي يتلف الأغشية المخاطية في الفم وبعض الأنسجة الأخرى.

أيد مينغيله بقوة عقيدة نظرية الحزب النازي وشغل في الاختبارات التي هدفت الى توضيح ضعف مقاومة المناعة لدى اليهود والروما في عدة أمراض. وحاول شرح انحطاط اليهود والغجر من خلال توثيق الشذوذ ومجموعة من الأغشية وبعض أجزاء الجسم. مات العديد من ضحاياه بسبب التجارب أو تم قتلهم.

وكما معظم العلماء في محتشدات الاعتقال, قام مينغيله باعداد لائحة بأسماء الخبراء الطبيين بين المعتقلين لاجراء المهاء الأصعب والأخطر بالاضافة الى تشريح الجثث. ندين للكثير من معلوماتنا عن نشاطات مينغيله في أوشفيتز للدكتور ميكلوس نييسلي وهو طبيب معتقل كان يشاعد مينغيله والذي كتب تجاربه لاحقا في عام 1946 في لغته الام الهنغارية.

أمل مينغيله استخدام أبحاثه في أوشفيتز لاصدار اطروحة ثانية له بأمل دخول جامعة ألمانية كأستاذ. لم يستطع انجاز هذه المهمة. على العكس, فقد هرب مينغيله عندما دخل الجيش السوفييتي غرب بولندا في يناير 1945. أمضى الأسابيع القليلة المقبلة في معتقل غروس روسين حتى تم ترحيل سجنائه ومن ثم سافر غربا لتفادي القبض عليه من قبل الجيش السوفييتي.

في فترة ما بعد الحرب, تم القبض على مينغيله من قبل الولايات المتحدة. جهلا من الضباط الأمريكيين بأن مينغيله يندرج أسمه في لائحة المطلوبين, لذا تم اطلاق سراحه. عمل مينغيله كمزارع في بفاريا بواسطة أوراق مزورة وذلك بين صيف عام 1945 وربيع 1949. ساعده عائلته الى الهجرة الى أمريكا الجنوبية حيث قطن في الأرجنيتن.

تم توثيق جميع جرائمه من قبل المحكمة الدولية العسكرية ومحاكم أخرى ولذلك أصدرت الحكومة الألمانية في عام 1959 مذكرة توقيف بحقه وطلبت تسليمه. بسبب التخوف بعد الامساك بأدولف آيشمان في بيونيس آيريس, انتقل مينغيله الى الباريغواي وثم الى البرازيل حيث قضى آخر أيام حياته في ساوباولو. عانى مينغيله من سكتة قلبية في 7 فبراير 1979 بينما كان يسبح في منتجع قرب بيرتيوغا في البرازيل خلال اجازته وغرق على اثرها. دفن في ضاحية في ساوباولو تحت الاسم المستعار فولفغانغ غيرهارد.

في عام 1985 قامت الشرطة الألمانية بإيجاد قبر مينغيله واستعادت جثته. قامت خبراء الطب الجنائي بالتعرف على بقايا مينغيله. في عام 1992, أكدت براهين وراثية هذه النتيجة. استطاع مينغيله التهرب من طالبيه لمدة 34 سنة.